شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
214
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 125 » گفتم : كيم دهان ولبت كامران كنند گفتا : بچشم هر چه تو گوئى چنان كنند قلت : متى يسعدني ثغرك وشفتاك . . . ؟ قال : بعينيّ . . . إنها تأتمر بما تقول ، وتحرص على رضاك . . . ! ! قلت : إن شفتيك تطلبان خراج مصر . . . ؟ قال : وقد يخسران قليلا في هذه الصفقة . . . ! ! قلت : ومن الذي وصل إلى نقطة ثغرك « 1 » . . . ؟ قال : إن ثغري حكاية يحكونها للخبير بحل الألغاز والمعميات « 2 » . . . ! ! قلت : لا تصبح عابدا للدمى « 3 » ، واستقر مع اللّه الصمد . . . ؟ قال : في طريق العشق يفعلون هذا وذاك . . . ! ! قلت : إن حب الحانة ، يطرد الهمّ عن القلوب . . . ؟ قال : سعداء حقا من يسعدون القلوب . . . ! ! قلت : أليس الشراب وخرقة الدراويش من رسوم المذهب . . . ؟ قال : إنما يفعلون مثل هذا في مذهب شيخ المجوس . . . ! ! قلت : ما فائدة « الشيخ » من امتصاص الشفاء الحمراء . . . ؟ قال : قبلاتها الحلوة تصبيه وترده إلى شبابه . . . ! ! قلت : متى يذهب السيد إلى غرفة العرس . . . ؟ قال : عندما يقترن المشتري والقمر . . . ! ! قلت : إن الدعاء لسعدك ، ورد على لسان « حافظ » . . . ؟ قال : وملائكة السماوات السبع يقومون أيضا بهذا الدعاء . . . ! !
--> ( 1 ) ثغرة ضيق فهو يشبه النقطة في ضالته وصغره . ( 2 ) أي أن فمه لا يكاد يظهر أو يبين فلا يصل إلى الكشف عنه لضآلته وصغره إلا خبير بحل المعميات والألغاز . ( 3 ) يشبهون الجميلات بالدمى أو الأصنام لجمالهن .